العظيم آبادي
245
عون المعبود
جميع الأيام وأبد الدهر أو فيما بقي من الأيام بالإعراض عن اللعان والرجوع إلى تصديق الزوج ، وأريد باليوم الجنس ولذلك أجراه مجرى العام والسائر كما يطلق للباقي يطلق للجميع ( فمضت ) أي في الخامسة ( أبصروها ) أي انظروا وتأملوا فيما تأتي به من ولدها ( أكحل العينين ) أي الذي يعلو جفون عينيه سواد مثل الكحل من غير اكتحال ( سابغ الأليتين ) أي عظيمهما ( خدلج الساقين ) أي سمينهما ( فهو ) أي الولد ( لولا ما مضى من كتاب الله ) من بيان لما ، أي لولا ما سبق من حكمه بدرء الحد عن المرأة بلعانها ( لكان لي ولها شأن ) أي في إقامة الحد عليها ، أو المعنى لولا أن القرآن حكم بعدم الحد على المتلاعنين وعدم التعزير لفعلت بها ما يكون عبرة للناظرين وتذكرة للسامعين . فإن قلت : الحديث الأول من الباب يدل على أن عويمرا هو الملاعن والآية نزلت فيه والولد شابهه ، وهذا الحديث يدل على أن هلالا هو الملاعن والآية نزلت فيه والولد شابهه ، ويجاب بأن النووي قال : اختلفوا في نزول آية اللعان هل هو بسبب عويمر أم بسبب هلال ، وقال الأكثرون إنما نزلت في هلال ، وأما قوله عليه السلام لعويمر إن الله قد أنزل فيك وفي صاحبتك فقالوا معناه الإشارة إلى ما نزل في قصة هلال ، لأن ذلك حكم عام لجميع الناس ، ويحتمل أنها نزلت فيهما جميعا فلعلهما سألا في وقتين متقاربين فنزلت الآية فيهما وسبق هلال باللعان انتهى . كذا في القسطلاني ( قال أبو داود وهذا ) أي هذا الحديث الذي فيه قصة اللعان لهلال بن أمية ( تفرد به أهل المدينة ) كعكرمة عن ابن عباس وهما من أهل المدينة ، وما روى هذه القصة غير أهل المدينة ( حديث ابن بشار ) بيان لهذا ( حديث هلال ) بدل من حديث ابن بشار . قال المنذري : وأخرجه البخاري والترمذي وابن ماجة . ( أن يضع ) أي الرجل ( يده ) الضمير للرجل ( على فيه ) أي على الرجل الملاعن ( يقول ) حال من ضمير يضع ( إنها ) أي الشهادة الخامسة ( موجبة ) أي لغضب الله وعقابه . قال المنذري : وأخرجه النسائي .